المقدمة
توسّع Meta Muse إلى ما وراء تجربة واحدة شبيهة بالتطبيقات وإلى أجهزة جديدة. وفي حدث Connect السنوي، عرضت الشركة أن وكيلها الذكي لا ينتقل فقط إلى النظارات الذكية من Meta، بل يدخل أيضًا إلى جهاز قابل للارتداء صغير يُسمّى Charm. والنتيجة هي رؤية أوسع لـ Muse بوصفه شيئًا يمكنه مرافقة المستخدمين عبر الأجهزة بدلًا من أن يبقى في مكان واحد.
جهاز صغير قابل للارتداء يتمحور حول Muse
الإضافة الأكثر غرابة هي Charm، وهو جهاز عتادي صغير وُصف بأنه شبيه بـ Tamagotchi. ووفقًا للمادة المصدر، يوفّر الجهاز موطنًا متنقلًا آخر لـ Muse، مانحًا وكيل الذكاء الاصطناعي شكلاً ماديًا منفصلًا عن الهواتف أو النظارات. وهذا يجعل Charm جزءًا مساعدًا، وجزءًا من جهاز على طراز الرفيق، وجزءًا من عرض Meta لأطموحاتها في الذكاء الاصطناعي.
ويبدو أن دفع Meta يركز على جعل Muse متاحًا في مزيد من البيئات اليومية. يشير جهاز Charm إلى أن الشركة تختبر كيف يمكن لوكيل ذكاء اصطناعي أن يندمج في جهاز يمكن حمله في الجيب أو ارتداؤه ويكون قريبًا دائمًا. وبدلًا من الاعتماد على شاشة واحدة، يُوضَع Muse بوصفه شيئًا يمكن للمستخدمين الوصول إليه عبر أنواع متعددة من العتاد.
Muse قادم أيضًا إلى النظارات الذكية من Meta
إلى جانب Charm، قالت Meta إن Muse قادم إلى نظاراتها الذكية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتعمل الشركة على نقل الوكيل إلى النظارات الذكية التي كشفت عنها في Connect، بما في ذلك النظارات الجديدة التي عُرضت في الحدث. وسيتمكن المستخدمون من تفعيل Muse بذكر اسمه ثم مطالبته بمهام مثل إرشادهم خلال التمرين، أو تسجيل الوجبات، أو مساعدتهم في التسوق للمنتجات التي ينظرون إليها.
ويشير هذا الوصف إلى Muse بوصفه مساعدًا يعمل دون استخدام اليدين ومصممًا لتقديم مساعدة واعية بالسياق. وعلى النظارات، يمكن للوكيل أن يستجيب لما يفعله المستخدم في تلك اللحظة، سواء كان ذلك التمرين أو تتبع الطعام أو التسوق. وبعبارة أخرى، تربط Meta Muse بالمواقف التي يكون فيها مرتدي الجهاز يتحرك في العالم بالفعل بدلًا من الجلوس خلف واجهة تطبيق تقليدية.
ما الذي تلمّح إليه Meta بهذه الأجهزة
إن الجمع بين Charm والنظارات الذكية يبيّن كيف تفكر Meta في مستقبل Muse بوصفه مساعدًا موزعًا. أحد الجهازين صغير وشبيه بالألعاب، بينما يُرتدى الآخر على الوجه ويمكنه دعم التفاعل المباشر مع ما يحيط بالمستخدم. ومعًا، يوحيان بأن Muse أصبح أقل شبهًا بمنتج مستقل وأكثر شبهًا بطبقة يمكن أن تظهر عبر أشكال مختلفة من الأجهزة.
كما جعل عرض Meta في Connect واضحًا أن Muse أولوية. فقد افتتح الرئيس التنفيذي Mark Zuckerberg الحدث السنوي في Menlo Park بكلمة رئيسية شدد فيها على أن الشركة تراهن بالكامل على Muse. وتنسجم تفاصيل العتاد الجديدة مع هذا الاتجاه الأوسع، إذ تُظهر أن Meta تريد أن يصبح الوكيل جزءًا محوريًا من استراتيجيتها للأجهزة القابلة للارتداء.
كما أن التوقيت لافت. فالمادة المصدر تقول إن Meta تتحرك بسرعة بعد إطلاق Muse قبل أسبوعين فقط. إن نقل الوكيل إلى أجهزة جديدة بعد وقت قصير جدًا من الإطلاق يوحي بأن الشركة تكرر بسرعة طريقة تفاعل الناس معه. وبدلًا من انتظار نضج منتج واحد، تدفع Meta Muse إلى عدة تجارب في الوقت نفسه.
لماذا يهم نهج الأجهزة القابلة للارتداء
تمنح الأجهزة القابلة للارتداء وكلاء الذكاء الاصطناعي حضورًا مختلفًا. فعلى النظارات، يستطيع Muse العمل ضمن تدفق النشاط اليومي وتلقي الطلبات الصوتية دون الحاجة إلى هاتف. وعلى Charm، تختبر الشركة شيئًا أكثر إحكامًا ومرحًا، مع إبقاء المساعد قريبًا في متناول اليد. ويعكس النهجان الهدف نفسه: جعل الوصول إلى الوكيل أسهل من دون فتح تطبيق.
وبالنسبة إلى Meta، قد يساعد ذلك أيضًا في تعريف Muse بوصفه أكثر من مجرد برمجيات. فالجهاز المادي يمنح المساعد شخصية ومكانًا في روتين المستخدم، حتى لو بقيت الوظائف متمحورة حول التفاعل الصوتي وتنفيذ المهام. إن الجمع بين البرمجيات والعتاد هو ما يجعل هذا الإطلاق لافتًا، لأنه يُظهر أن Meta تتعامل مع Muse بوصفه منصة يمكنها التنقل عبر الأجهزة.
الخاتمة
تشير أحدث تحديثات Muse من Meta إلى فكرة بسيطة لكنها مهمة: تريد الشركة أن يكون وكيلها الذكي حاضرًا في كل مكان يوجد فيه عتادها. ومع Charm، لديها جهاز قابل للارتداء شبيه بـ Tamagotchi يمنح Muse موطنًا جديدًا صغيرًا. ومع النظارات الذكية، توسّع المساعد نفسه إلى جهاز يومي أكثر عملية ووضوحًا. ومعًا، تُظهر هذه الخطوات أن Meta تحاول جعل Muse جزءًا من روتين المستخدم بأكثر من طريقة.
